-أنباء المتوسط / طنجة
علمت وكالة أنباء المتوسط من مصادر موثوقة أن الاستعدادات جارية على قدم وساق بميناء طنجة المتوسط قبل انطلاق عملية عبور المهاجرين المغاربة بين الضفتين “مرحبا 2026” لهذه السنة.
ورغم المجهودات الكبيرة التي تقوم بها إدارة السلطة المينائية رفقة العديد من الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية لإنجاح العملية، تطفو على السطح العديد من المشاكل والصعوبات التي تنذر بصيف ساخن وصعب قد تعرفه عملية العبور لهذه السنة وعلى رأسها نذكر الآتي:
-ضعف الأسطول البحري وتراجع القدرة الاستيعابية للبواخر التي لن يتجاوز عددها هذه السنة 10 عوض 12 باخرة، وقد يتناقص العدد بسبب إجراءات التفويت الجارية حاليا بين شركة بالياريا (Balearia) و طراس ميدترانيا (Trasmediterrania)، ولم تفصح كلتا الشركتان عن نيتهما الحقيقية وعن إحراءات ما بعد عملية التفويت التي ستنتهي خلال أيام. هل سيستمر عمل بواخر الشركة البائعة على نفس الخط البحري طنجة المتوسط/ الحزيرة الخضراء أم لا ؟ سؤال لن تجد له جواب حتى اللحظة.
-نظام التذكرة المغلقة ومدى تظافر جهود جميع المتدخلين من أجل إعداد جيد لمنطقة “عين شوكة” التي يتم بها استقبال المسافرين اللذين لا يتوفرون على تذكرة تحمل تاريخ نفس يوم السفر، حيث يمكن لهم التوجه إلى مكاتب الشركات البحرية بعين المكان من أجل استخراج التذاكر الصحيحة تم العودة إلى الميناء. هذه المنطقة تحتاج لإعداد مسبق من طرف إدارة الشركة الوطنية للطرق السيارة بتنسيق مع إدارة الميناء و مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وإلى تأمين جيد من طرف مصالح الدرك الملكي. غير أن مصادرنا تشير أن هناك تقاعسا كبيرا من طرف بعض المعنيين، لكن بتدخل صارم من العامل الجديد لعمالة الفحص أنجرة يمكن أن يتم تجاوز ما (تخطط) له بعض معاول الهدم.
-ختم الجوازات على متن البواخر ومراقبتها عند البوابات عرف تعثرا ملحوظا خلال الأشهر الماضية -حسب مصادرنا- حيث تم تسجيل وصول العديد من المسافرين على متن البواخر القادمة من ميناء الجزيرة الخضراء إلى ميناء طنجة المتوسط دون تمكنهم من ختم جوازاتهم وهو ما يتسبب في تأخر البواخر عن مواعيد رحلاتها ويسبب التعب والقلق لدى المسافرين خاصة إذا كان هؤلاء من سائقي شاحنات النقل الدولي، لان تأخر عملية الصعود أو النزول من البواخر يتسبب في تعطيل الانسيابية على الأرصفة وتكدس الشاحنات عليه مما يؤدي إلى تعطل حركة العبور لساعات. هذا الأمر يدعو إلى تدخل عاجل من مديرية أمن الحدود بالمديرية العامة للأمن الوطني من أجل تجديد الدماء في المصلحة المعنية بعد تسجيل تراجع كبير في مردودية بعض عناصرها. في هذا الصدد لا بد من التذكير أن المجهودات المبذولة من طرف عناصر الأمن الوطني و الجمارك تساهم بشكل كبير في إنجاح عملية العبور “مرحبا” التي يرأسها بشكل فعلي جلالة الملك محمد السادس، ولا بد من تقويم الاعوجاجات حتى لا يكون صيف هذه السنة فعلا ساخنا على أبناء الوطن اللذين لا يدخرون جهدا من أجل زيارته رغم تعب السفر.
يذكر أن العرقلة التي تشهدها أرصفة الميناء من حين لآخر بسبب توقف شاحنات النقل الدولي خاصة في مرحلة القدوم ( الاستيراد) تتسبب فيها عدة عوامل منها مايتعلق بالإحراءات الأمنية والجمركية وأخرى تنظيمية، سنعود بالتفصيل في مقال تحليلي لهذا الموضوع فور انتهائنا من جمع كافة المعطيات.
