تطوان – استمتع جمهور مدينة تطوان، مساء الخميس، بعرض موسيقي راقص لفن الفلامنكو الإسباني، في إطار فعاليات الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي للفلامنكو.
وقدمت فرقة RAW، في السهرة الافتتاحية لهذه الفعالية المنظمة بمبادرة من سفارة إسبانيا بالرباط بشراكة مع شبكة معاهد سيرفانتيس بالمغرب وبتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، عرضا إيقاعيا آسرا، جمع بين قوة الموسيقى ودقة الحركات.
وأبدعت الفرقة، المكونة من الراقصة، إيريني موراليس، والفنان، فرانسيسكو بلانكو، المعروف بلقب “إل كاليريتو” وعازف القيثارة ، خوسي فيرمين، عرضا فنيا على ركح مسرح المركز الثقافي بتطوان، يمزج بين القوة العريقة لفن الفلامينكو وجمالية معاصرة ذات رؤية طليعية، من خلال توظيف التناقضات التي تتأرجح بين نقاء التقاليد وروح التمرد التي تميز الحداثة، بما يخلق حوارا بين الماضي والحاضر عبر الجسد والموسيقى والفضاء المسرحي.
بالمناسبة، أبرز مدير معهد سيرفانتس بتطوان، كارلوس أورتيغا، أن هذه السهرة، التي تأتي بعد جولة شملت عددا من مراكز سيرفانتيس بالمملكة المغربية، تهدف إلى التعريف بفن الفلامنكو وإبراز غناه التعبيري وتعدد أشكاله الفنية، من خلال عروض موسيقية وراقصة وأنشطة ثقافية أخرى.
وأضاف أورتيغا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن برنامج هذه التظاهرة افتتح بعرض فني قدمته الراقصة، إيريني موراليس، فيما يرتقب أن تحتضن خشبة المسرح ذاتها يوم 30 أكتوبر الجاري عرضا آخر تحييه الراقصة سارا خيمينيز، إلى جانب عرض أفلام وثائقية تسلط الضوء على فن الفلامنكو ومسارات عدد من أبرز الفنانين الذين بصموا تاريخه.
وذكر بأن الإقبال الجماهيري والتفاعل مع هذه العروض يعكس وجود تقاطعات فنية وثقافية بين فن الفلامنكو، سواء على مستوى الغناء أو الرقص، وبين الخصوصية الثقافية المغربية، بما يتيح للجمهور المغربي التفاعل مع هذا اللون الفني واستيعاب أبعاده الجمالية والإنسانية، مشددا على أهمية هذه المبادرات في تعزيز جسور التواصل الثقافي بين المغرب وإسبانيا، وتقريب الجمهور من التعبيرات الفنية التي تشكل جزءا من التراث الثقافي الإسباني، مع إتاحة فضاء للتبادل والتفاعل بين الثقافي.
ويندرج هذا الموعد الفني ضمن برنامج متنوع للدورة الخامسة من المؤتمر العالمي للفلامنكو، الذي يشمل 14 عرضا فنيا موزعا على 8 مدن مغربية، فضلا عن عروض سينمائية ومعارض فوتوغرافية وورشات فنية، في مبادرة تروم توسيع دائرة التعريف بهذا الفن الإسباني وتقريب تعبيراته المختلفة من الجمهور المغربي.
ويحظى فن الفلامينكو بمكانة بارزة ضمن التراث الثقافي العالمي، إذ أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للبشرية، تقديرا لقيمته الفنية والثقافية ولما يجسده من تفاعل بين التقاليد والإبداع.

