أنباء المتوسط / طنجة
علمت أنباء المتوسط أن عددا من المسافرين في رحلة يوم أمس الخميس 27 غشت 2026 على متن الباخرة “Virgo” التابعة للشركة الإيطالية “GNV” والتي كانت متوجهة إلى ميناء جنوة الإيطالي، قد تم منعهم من الصعود على متن الباخرة بعدما فشل طاقمها في إركاب السيارات والقيام بالحسابات اللازمة وفق الطاقة الاستيعابية لمرآب الباخرة.
ووجد العشرات من العائلات من أفراد الجالية المقيمة بالخارج أنفسهم عالقين أمام بوابات الباخرة دون تمكنهم من الصعود على متنها بعدما تكدست السيارات بطريقة عشوائية في مقدمة المرآب (حوالي 25 سيارة)
وحسب مصادر مطلعة، فقد اقترف قائد الباخرة ونائبه خطأ فادحا، بعد إعطائهم الأسبقية لإركاب الشاحنات عوض المسافرين، وهو ما يتعارض مع قانون الملاحة التجارية في شقه المتعلق بنقل المسافرين، الأمر الذي دفع السلطة المينائية وإدارة الميناء إلى التدخل من أجل إرجاع الأمور إلى نصابها، حيث تم منع الباخرة من مغادرة الميناء و إلزام طاقمها بإفراغ جزء من الحمولة وإنزال الشاحنات ليتم بعدها إعادة إركاب السيارات المتخلى عنها.
ورغم أن هذا القرار تسبب في تأخير توقيت مغادرة الرحلة بحوالي 6 ساعات، إلا أن أفراد الجالية عبروا عن شكرهم وارتياحهم لهذا الإجراء، الذي قامت به إدارة الميناء و فرق السلطة المينائية بتنسيق مع إدارة الأمن الوطني وبحضور مسؤولي مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
مصادرنا استغربت لغياب مصالح إدارة الملاحة التجارية التابعة لوزارة النقل أو من يمثلها خلال محاولة قائد الباخرة مغادرة الميناء وترك المسافرين رفقة سياراتهم على الرصيف، كما تضيف مصادرنا أن مدير الملاحة التجارية لم يكلف نفسه عناء السفر إلى موانئ الشمال لتفقد الأسطول البحري المخصص هذه السنة لعملية مرحبا ولو مرة واحدة منذ انطلاق عملية مرحبا، إذ يكتفي بتتبع العملية عن بعد، الشيء الذي يثير عدة تساؤلات حول مدى التزام وزارة النقل بالتعليمات الملكية السامية المتعلقة بعملية مرحبا والتي يرأسها جلالة الملك بصفة فعلية، حيث كادت هذه الواقعة أن تعصف بالسير العادي والهادئ لعملية مرحبا لهذه السنة.

