أنباء المتوسط / وكالات

 

أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل من تطوير الربط وتعزيز الاندماج الإفريقي خيارا استراتيجيا.

وأوضح السيد قيوح، في كلمة خلال افتتاح الدورة الثالثة للمنتدى والمعرض الدولي للحركية والنقل واللوجستيك “LOGITERRE 2026″، أن هذا الخيار يرتكز على تطوير البنيات التحتية الوطنية والانفتاح على العمق الإفريقي، بما يدعم التعاون جنوب – جنوب ويعزز الاندماج والتنمية المشتركة.

وبهذه المناسبة، أبرز الوزير أن العالم يشهد حاليا وضعية من عدم الاستقرار وعدم اليقين، تؤثر في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، مما يعزز أهمية قطاعي النقل واللوجستيك في تحسين القدرة التنافسية للاقتصادات.

وأشار إلى أن هذه التحولات تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للقارة الإفريقية، بالنظر إلى ما تزخر به من موارد بشرية وطبيعية، وما تتوفر عليه من إمكانات إنتاجية وفرص تتيحها أسواقها لتطوير المبادلات التجارية، ودعم التصنيع، وخلق القيمة المضافة.

غير أن هذه الإمكانات، يضيف الوزير، لا تزال تواجه تحديات ترتبط بارتفاع التكاليف اللوجستية، وضعف الربط بين شبكات النقل، والصعوبات المرتبطة بالعبور عبر الحدود، وهي عوامل تؤثر في نقل المنتجات والقدرة التنافسية للمقاولات الإفريقية، مشيرا إلى أن الاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تظل رهينة بتوفر شبكات نقل مترابطة وخدمات لوجستية فعالة.

وفي هذا السياق، سلط السيد قيوح الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، والتي تفتح آفاقا لتعزيز الربط الإقليمي وتيسير وصول هذه البلدان إلى الأسواق الدولية.

وأضاف أن هذه المبادرة تجسد أيضا التزام المملكة بتعزيز التعاون جنوب – جنوب وترسيخ قيم التضامن والشراكة، من أجل التنمية المشتركة وازدهار شعوب القارة.

من جهة أخرى، تطرق الوزير إلى البنيات التحتية التي يجري إنجازها في هذا الإطار، مستحضرا على الخصوص ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، فضلا عن الطريق السريع تزنيت – الداخلة ومشاريع تطوير المناطق اللوجستية، التي تتجاوز المساحة الإجمالية للمشاريع المبرمجة في إطارها 750 هكتارا.

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، مصطفى شعون، أن الدورة الثالثة من «LOGITERRE» تنعقد حول موضوع بالغ الأهمية، يتمثل في “اقتصاد النقل واللوجستيك: رافعة استراتيجية لتنمية إفريقيا”.

وأوضح السيد شعون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الموضوع يروم فتح النقاش حول مساهمة قطاع النقل في التنمية الاقتصادية للقارة الإفريقية، مشيرا إلى أن مساهمة هذا القطاع في الناتج الداخلي الخام للبلدان الإفريقية لا تزال تقل عن 2,5 في المائة.

وأضاف أن المنتدى يشكل فرصة لمناقشة الإكراهات التي تعيق تطوير قطاع النقل، سواء على المستوى الإفريقي أو بالمغرب، والبحث عن حلول من شأنها المساهمة في تجاوز هذه العقبات.

وتنظم الدورة الثالثة للمنتدى والمعرض الدولي “LOGITERRE”، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، بالمعرض الدولي للدار البيضاء.

ويهدف هذا الحدث، المنظم بمبادرة من الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي، إلى تعزيز الربط الإفريقي والقدرة التنافسية الاقتصادية والاندماج الإقليمي.

ويروم هذا المنتدى إلى أن يشكل منصة للحوار وتبادل الخبرات، تجمع صناع القرار العموميين والمؤسسات الإقليمية والفاعلين الاقتصاديين والخبراء والشركاء التكنولوجيين، لمناقشة القضايا المرتبطة بالنقل واللوجستيك في إفريقيا، خاصة تطوير الممرات اللوجستية، ورقمنة سلاسل القيمة، والتنقل الذكي، والتحول نحو لوجستيك مستدام وصديق للبيئة.

Share.
Exit mobile version