أنباء المتوسط / وكالات
أبرز الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، اليوم الأربعاء بالرباط، دور علماء سوس في خدمة قضايا الأمة، وذلك خلال درس افتتاحي قدمه بمؤسسة دار الحديث الحسنية .
وفي هذا الصدد، أكد السيد الراضي أن علماء سوس، على الخصوص، وعلماء المغرب عموما، بذلوا جهودا حثيثة في سبيل صون الوحدة الدينية والوطنية والترابية للأمة، من خلال توحيد الصفوف والالتزام بالثوابت المغربية التي أسهمت في تعزيز تماسك المغاربة عبر التاريخ.
وأضاف السيد الراضي أن جهود علماء سوس في سبيل الوحدة الوطنية، تجلت أساسا في تقوية أواصر الأخوة والمحبة ونشر روح التعاون والتضامن بين الناس، إلى جانب الإسهام في إصلاح ذات البين، والالتفاف حول مؤسسة إمارة المؤمنين باعتبارها رمز سيادة الدولة ووحدتها وضامنة استقرارها واستمرارها.
وفي معرض حديثه عن أبرز القضايا التي حظيت باهتمام علماء سوس، وعلماء المغرب عموما، أوضح السيد الراضي أنها شملت الحفاظ على وحدة الأمة دينيا ووطنيا وترابيا، وتعزيز صمود الدولة في مواجهة التحديات، إلى جانب ترسيخ قيم العدل والإنصاف في المجتمع، وقضايا التيسير ، فضلا عن محاربة الفقر ومساعدة المحتاجين.
وأشار إلى أن اهتمام هؤلاء العلماء بهذه القضايا نابع من فهمهم العميق للدين والحياة وطبيعة المجتمع وضوابطه، فضلا عن تشبثهم بالثوابت الدينية للمملكة المغربية، مؤكدا أن مقومات العالم تقوم على الكفاءة العلمية والدينية والأخلاقية وكذلك الكفاءة التربوية، إلى جانب الانخراط في المجتمع.
من جانبه، أبرز مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية، عبد الحميد عشاق، أن موضوع “علماء سوس وقضايا الأمة” يكتسي أهمية خاصة، لكونه يفتح بابا مهما للنظر في تاريخ الفقه المالكي بالمغرب، والاطلاع على تجربة علمية خاصة، مشيرا إلى أن ما يميز فقهاء سوس هو أن علمهم كان موصولا بحياة الناس، وأن اجتهادهم كان يقوم على فقه دقيق بأحوال مجتمعهم وحاجاته ومشكلاته.
كما سلط السيد عشاق، في كلمة بالمناسبة، الضوء على الأدوار التي اضطلعت بها مدارس سوس العتيقة وزواياها، ومجالس قضاءها وإفتائها، في مجالات التعليم والإفتاء والقضاء والإصلاح بين الناس ومواساة ذوي الحاجات، مضيفا أن “الفقه كان حاضرا في حياة الناس، وكانت أحوال الناس حاضرة في أنظار الفقهاء واجتهاداتهم”.
ويذكر أن تنظيم هذا الدرس الافتتاحي جاء في سياق البرنامج العلمي والثقافي للموسم الجامعي 2026-2027 بمؤسسة دار الحديث الحسنية.

