أنباء المتوسط / وكالات
تم، اليوم الخميس ببوعرفة، تسليم ست سيارات إسعاف وتسعة أطقم للتدخل السريع لإخماد الحرائق، في إطار شراكة بين الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (أندزوا)، ومجموعة من الفاعلين المؤسساتيين والترابيين والجمعويين، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الـ 51 للمسيرة الخضراء المظفرة.
وجرى حفل التسليم بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة – أنجاد، امحمد عطفاوي، وعامل إقليم فجيج، نور الدين أوعبو، والمديرة العامة للوكالة، لطيفة اليعقوبي، إلى جانب منتخبين ومسؤولين وممثلي النسيج الجمعوي المحلي.
أوضح المدير الإقليمي للوكالة بإقليم فجيج، الحبيب بونهار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الدفعة الأولى تضم ست سيارات إسعاف من مختلف الأصناف، بغلاف مالي قدره 3 ملايين درهم، في إطار شراكة بين الوكالة ومجموعة الجماعات الترابية لحفظ الصحة “النجود العليا”، مضيفا أن هذه المركبات تتوزع على عدة جماعات ترابية، مع تخصيص سيارتي إسعاف مجهزتين من صنف (أ) للمستشفى الإقليمي ببوعرفة ومستشفى فجيج.
وسجل المسؤول ذاته أن المبادرة تندرج ضمن برنامج إقليمي بكلفة إجمالية تناهز 5 ملايين درهم، مضيفا أنه سيتم قريبا، بعد استكمال المساطر الإدارية، اقتناء 5 سيارات إسعاف إضافية بشراكة مع مجموعة الجماعات الترابية “تامللت”، بكلفة مليوني درهم.
وعلى صعيد حماية المنظومة البيئية، أكد السيد بونهار، أنه تم توزيع 9 أطقم للتدخل السريع لمحاربة الحرائق، بكلفة إجمالية بلغت 360 ألف درهم لفائدة ساكنة قصور واحات جماعة بوعنان، في إطار شراكة بين الوكالة والمجلس الإقليمي والجماعة الترابية، موضحا أن هذه التجهيزات ستوضع رهن إشارة 9 جمعيات محلية لتمكينها من التدخل الأولي والاستباقي، في انتظار وصول عناصر الوقاية المدنية.
من جهته، اعتبر رئيس جمعية الزاوية للتنمية والمحافظة على البيئة ببوعنان، البركة البدري، في تصريح مماثل، أن هذه المعدات تشكل خطوة استباقية حيوية لحماية المزارع والواحات، وتمكين الساكنة المحلية من محاصرة بؤر النيران في مهدها والحد من مخاطر انتشارها قبل تدخل المصالح المختصة.
وشدد الفاعل الجمعوي على أهمية هذه المبادرة المندرجة ضمن رؤية شمولية لصيانة المجال الواحي، داعيا إلى مضاعفة الجهود المشتركة بين كافة المتدخلين لضمان استدامة المنظومة البيئية للمنطقة.
وبالمناسبة ذاتها، جرى استعراض حصيلة إنجازات الوكالة وشركائها المؤسساتيين في مجال تجويد العرض الصحي وتقريب العلاجات الأساسية بالإقليم، والتي عبأت غلافا ماليا إجماليا يناهز 37,9 مليون درهم عبر 11 اتفاقية شراكة استهدفت 13 جماعة ترابية، ساهمت فيها الوكالة بمبلغ 8,8 ملايين درهم (23 في المائة) والشركاء بـ 29,1 مليون درهم (77 في المائة)، ما يعكس قدرة الوكالة على تعبئة شركائها بمعدل يناهز 4,3 دراهم مقابل كل درهم تستثمره.
وشملت التدخلات المنجزة والمبرمجة برسم الفترة (2023 – 2025)، بشراكة مع المندوبة الإقليمية للصحة و الحماية الاجتماعية، بناء وتجهيز دور الأمومة بكل من تندرارة وبوشاون وبومريم، وتجهيز 6 مراكز صحية و3 مراكز للهلال الأحمر، وتأهيل مستشفى الإقليمي بوعرفة بوحدة للتنظير وقاعة للأشعة، فضلا عن توفير وحدة صحية متنقلة على صعيد الإقليم، وتخصيص أزيد من 5 ملايين درهم لتعزيز أسطول النقل الصحي لفائدة مجموعتي الجماعات “النجود العليا” و”تامللت”.
كما تم تقديم حصيلة برنامج المحافظة على الواحات وتعزيز جاذبيتها الترابية، الذي رُصد له استثمار إجمالي يناهز 64,2 مليون درهم يشمل 6 جماعات واحية عبر 9 اتفاقيات.
وتتوزع محاور هذا البرنامج بين تأهيل شبكات السقي والسواقي والخطارات (15,9 مليون درهم)، والحماية من الفيضانات بواحات فجيج وتين يعلى وعين الشعير (13,3 مليون درهم)، وتأهيل الواحات وتثمين القصور وتعزيز الجاذبية الترابية (35 مليون درهم).
من جانب آخر، توقف الوفد عند الحصيلة الشاملة لتدخلات الوكالة بإقليم فجيج برسم الفترة 2013 – 2025؛ حيث مكنت 110 اتفاقيات شراكة من تعبئة غلاف مالي إجمالي ناهز 378,9 مليون درهم غطى 11 مجالا تنمويا، منها دعم المبادرات المحلية والتمكين الاقتصادي (86,4 مليون درهم)، وتثمين المنتوجات الفلاحية ومواكبة الفلاحين (58,8 مليون درهم)، والتزود بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل (57,5 مليون درهم)، وتقوية الشبكة الطرقية وفك العزلة (43,1 مليون درهم).
وعلى صعيد الإدماج السوسيو- مهني للشباب، دشن الوفد بحي أبو ظبي ببوعرفة “مركز الفرصة الثانية – الجيل الجديد”، الذي كلف إنجازه 9,5 ملايين درهم (6 ملايين للبناء و3,5 ملايين للتجهيز)، بهدف توفير مسار تكويني بديل لليافعين والشباب (ما بين 13 و20 سنة) غير الممدرسين أو المنقطعين عن الدراسة، ومواكبتهم عبر أقطاب التأهيل التربوي، والمهني (الطبخ، الحلاقة، السمعي البصري)، وتنمية المهارات الحياتية.

